السيد محمد الحسيني الشيرازي
20
لماذا يحاربون القرآن ؟
بذلك التاريخ ، وذلك عندما أرادوا الصلاة على جسده الطاهر حيث لم يستوعب من أصحابه إلّا عشرة عشرة واقفين « 1 » . والإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) كان كذلك وهو يحكم خمسين دولة وله ألف قاض وألف وال ، فلم يضع حجراً على حجر . . إلى غير ذلك « 2 » . أما الحكام الذين يريدون الجمال والجلال ، والأبهة والعظمة الظاهرية ، فلا يحفظون أنفسهم فكيف بغيرهم ، بل يأخذون في التأخر يوماً بعد يوم فكيف يتمكنون من التقديم والتقدم . وإنما يفعلون ذلك لإرادتهم الفخفخة والأبهة ، ولكن سنّة الله لا تتغير ، ( ولن تجد لسنة الله تبديلًا ) « 3 » . وهذا كان من أسباب تأخر المسلمين هذا التأخر المشين ، وتقدم غيرهم ذلك التقدم المادي الهائل . البساطة في الإسلام والبساطة في الإسلام تكون في كل شيء : من الزواج ، فقد زوّج الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنته سيدة النساء بمهر كان ثلاثين درهماً ، كما في الكافي « 4 » ، وجهازه أبسط الأجهزة حتى في ذلك الزمان ، ولم يكن لها إلّا ثوب واحد للعرس ومع ذلك بذلته ( سلام الله عليها ) ليلة عرسها . إلى الموت ، حيث كانت تتمثل البساطة في القبر المجاني ، والكفن البسيط جداً مما هو معروف . وما بينهما « 5 » وما قبلهما ، من الولادة وغيرها .
--> ( 1 ) - راجع كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ) ج 2 للإمام المؤلف ( دام ظله ) . ( 2 ) - راجع كتاب ( حكومة الرسول ( ص ) والامام أمير المؤمنين ) . ( 3 ) - سورة الأحزاب : 62 . ( 4 ) - راجع الكافي ج 5 ص 377 ح 2 وفيه : ( محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : زوج رسول الله ( ص ) فاطمة ( ع ) على درع حطمية يسوى ثلاثين درهما ) . وفي الحديث 4 : ( يساوي ثلاثين درهما ) . وراجع ايضاً التهذيب ج 7 ص 364 ب 21 ح 40 . ( 5 ) - اي : بين الزواج والموت . .